الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢
٤ ـ لماذا اختار ذلك الشاب عمر بن الخطاب ليودع عنده احليله؟!. بل لماذا يحتاج إلى ايداعه، ألم يكن يمكنه أن يجعله في أي مكان آخر؟! مثل بيته الذي يسكنه، أو أن يدفنه في بعض المواضع التي يختارها، حتى إذا عاد من سفره استخرجه منه إن أحب..
٥ ـ لماذا لم يسارع الشاب إلى دفع المرأة عن نفسه بإخبارها بحاله؟! ومع غض النظر عن ذلك، إذ قد يرغب الانسان بالتستر على مثل هذا الأمر، لماذا حين اتهمته تلك المرأة بمواقعتها وبحملها منه، لم يدفع التهمة عن نفسه أمام الناس الذين أوجعوه شتماً وضرباً وسباً بإخبارهم بحاله.. قبل أن يواجه هذا الذل والهوان؟! ولماذا لم يدافع عن نفسه حين تهدده عمر بن الخطاب؟!.
وربما يقال: إنه اراد أن يصبر ويحتسب ليكون الله هو الذي يدافع عنه.
٦ ـ تقول الرواية: إن المرأة حين اعوزت من الزاد، وجدت راعياً، فطلبت منه الزاد، فراودها عن نفسها، وكان ما كان.. ولكن ذلك خلاف ما هو المتوقع من مسار الأحداث، فإنها في طريقها إلى المدينة كانت مع وفد فيه الكثير من الناس. فالمفروض: أن تطلب المساعدة منهم، لا أن تنفرد عن الوفد، وتطلب راعياً من خارجه. وكانت تستطيع أن تشتري الزاد من بعض اهل القافلة ببعض المال الذي معها..
٧ ـ ما معنى أن تخبر الوفد بأنها قد حملت من ذلك الشاب؟! فإن الرواية تدعي: أن هذه المرافعة قد حصلت في طريق العودة من مكة إلى المدينة، ثم جرت المحاكمة فور وصولهم إليها، فكيف يصدق الناس انها قد