الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠١
د ـ ثم أخبرها بأن امرأة الرجل قالت شيئاً، ولم يخبرها بما قالت، هل هو إقرار؟! أو إصرار؟! فهو لم يخبرها بغير الحق، ولم يخدعها، بل ذكر لها كلمة مبهمة، تنطبق على أي قول صدر من تلك المرأة، ولو كان كلاماً عن الطعام، أو عن الشجر، أو الحجر.
هـ ـ ثم قال لها: إن تلك المرأة رجعت إلى الحق.. وهذه العبارة أيضاً لا تدل على أنها قد اعترفت، لاحتمال أن يكون المراد أنها رجعت إلى القاضي الذي يحكم بالحق، أو أنها جعلت الشرع هو الحكم. والشرع هو الحق الذي يرجع إليه الناس في أمورهم، خصوصاً حينما يختلفون.
و ـ ثم أخبرها (عليه السلام): بأنه قد أعطى الأمان لتلك المرأة، وهذا صحيح، فإنها كانت في أمانه إلى تلك اللحظة.
ز ـ ثم أخبرها (عليه السلام): بأنها إن كذبت وظهر كذبها في شهادتها، فسوف يمكن السيف منها، وهذا صحيح أيضاً في حد نفسه، فإنه إذا ظهر تعمدها الكذب في شهادتها، وكان قد أدى ذلك الكذب إلى رجم المتهم بالزنا وهو بريء، وجلدت الجارية فإنها تقتل، وهذا هو حكم شاهد الزور إذا أدت شهادته إلى قتل المشهود عليه[١].
[١] راجع: وسائل الشيعة ج٢٧ ص٣٢٨ و ٣٣٣ و (ط دار الإسلامية) ج١٨ ص٢٤٠ و ٢٤٣ والكافي ج٧ ص٣٦٦ وتهذيب الأحكام ج٦ ص٢٦٠ و ج١٠ ص٣١١ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٥ ص١٦٧ والجامع لأحكام القرآن ج١٢ ص١٧٧ وأضواء البيان ج٥ ص٤٤٢.