الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠
قال: نعم.
قال: إذا وضعت الحرب أوزارها فلا بأس.
قال: أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلاً لك، أسألك عن شيء بعث به ابن الأصفر إليه.
وقال له: إن كنت أحق بهذا الأمر والخليفة بعد محمد فأجبني عما أسألك، فإنك إن فعلت ذلك اتبعتك، وبعثت إليك بالجائزة، فلم يكن عنده جواب، وقد أقلقه فبعثني إليك لأسألك عنها.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): قاتل الله ابن آكلة الأكباد، وما أضله وأعماه ومن معه، حكم الله بيني وبين هذه الأمة، قطعوا رحمي، وأضاعوا أيامي، ودفعوا حقي، وصغروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي، يا قنبر عليّ بالحسن، والحسين، ومحمد، فاحضروا.
فقال: يا شامي هذان ابنا رسول الله، وهذا أبني، فاسأل أيهم أحببت.
فقال: اسأل ذا الوفرة يعني: الحسن (عليه السلام).
فقال له الحسن (عليه السلام): سلني عما بدا لك.
فقال الشامي:
ـ كم بين الحق والباطل؟!
ـ وكم بين السماء والأرض؟!
ـ وكم بين المشرق والمغرب؟!
ـ وما قوس قزح؟!