الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦
قالت: لي شهود، هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول، وأحضرتهن.
فأخرج علي (عليه السلام) السيف من غمده، فطرحه بين يديه، وأمر بكل واحدة منهن فأدخلت بيتاً.
ثم دعا امرأة الرجل فأدارها بكل وجه، فأبت أن تزول عن قولها، فردها إلى البيت الذي كانت فيه.
ودعا إحدى الشهود، وجثا على ركبتيه، ثم قال: تعرفيني؟! أنا علي بن أبي طالب، وهذا سيفي، وقد قالت امرأة الرجل ما قالت، ورجعت إلى الحق، فأعطيتها الأمان، وإن لم تصدقيني لأمكنن (لأملأن خ. ل) السيف منك.
فالتفتت إلى عمر فقالت: يا أمير المؤمنين، الأمان على الصدق.
فقال لها علي (عليه السلام): فاصدقي.
فقالت: لا والله، إنها رأت جمالا وهيئة، فخافت فساد زوجها، فسقتها المسكر، ودعتنا فأمسكناها، فافتضتها بإصبعها.
فقال علي (عليه السلام): الله أكبر، أنا أول من فرق بين الشهود إلا دانيال النبي (عليه السلام)، وألزمهن علي (عليه السلام) بحد القاذف. وألزمهن جميعا العقر، وجعل عقرها أربع مائة درهم، وأمر المرأة أن تنفى من الرجل، ويطلقها زوجها، وزوجه الجارية، وساق عنه علي (عليه السلام) مهرها.
فقال عمر: يا أبا الحسن فحدثنا بحديث دانيال (عليه السلام).
قال: إن دانيال كان يتيماً لا أم له ولا أب، وإن امرأة من بني إسرائيل