الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٣
ونقول:
١ ـ لعل عمر أخذ بإقرار العبد، ولم يلتفت إلى ما ادعاه في حق سيده، بتخيل أنه مجرد دعوى ليس لها ما يثبتها.. أو لعله أمر بقتله بعد إقراره بالقتل من دون أن يسأله عن سبب قتله مولاه.
٢ ـ إنه (عليه السلام) قد نبش القبر، وأرى أولياء المقتول أن صاحبهم غير موجود فيه، لسببين:
أولهما: انه يريد أن يقدم الدليل الحي على صدق الغلام فيما ادعاه على المقتول، فإذا أطلق سراحه عرف أولياء المقتول أنهم لا سبيل لهم عليه..
الثاني: أنه أراد أن يظهر لهم صحة ما ينقله لهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).. حتى لا يبقى مجال للوسوسة ولا للتأويل، أو إثارة الشبهات. وليرى الجميع بما فيهم عمر بن الخطاب بصورة حسية أنه هو الذي يملك العلم الخاص، الذي هو علم الإمامة، الذي هو هبة من الله لمن يشاء من عباده.
هذا كله عدا ما يتضمن ذلك من عبرة لكل من يعرف جزاء من يفعل ذلك الأمر الشنيع.
٣ ـ إن الحديث قد تضمن اشتراط أن يموت اللائط مصراً على ذنبه،