الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩١
والتخمين طمعاً بالإرث ولغير ذلك من أسباب، ولكنه (عليه السلام) تجاهل شهادتهم، واتجه نحو اسلوب آخر.
٤ ـ استخرج (عليه السلام) الحكم من عملية اختبار أجراها على قوى ذلك الغلام، لكي يعطي الضابطة التي ينبغي الإستناد إليها في أمثال هذه الأمور. ليقول لنا: إن الشهادة حين تبقى في دائرة الظن والتهمة للشهود احيانا كثيرة لأكثر من سبب فان الاختبارات اليقينية تكون هي الحكم الذي لا بد من اللجوء إليها في هذا الحال.
٥ ـ إن الإختبار الذي أجراه كان واضح النتائج إلى حد اعتبره كافياً ليس لمجرد درء الحد عنها، بل هو قد تجاوز حد الشبهة حتى صار حقيقة ثابتة تكفي للحكم بجلد المفترين على المرأة أيضاً..
تبرئة عبد قتل سيده:
وقالوا: رفع إلى عمر: أن عبدا قتل مولاه، فأمر بقتله.
فدعاه علي (عليه السلام)، فقال له: أقتلت مولاك؟!
قال: نعم.
قال: فلم قتلته؟!
قال: غلبني على نفسي، واتاني في ذاتي.
فقال لأولياء المقتول: أدفنتم وليكم؟!
قالوا: نعم.
قال: ومتى دفنتموه؟!