الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٤
موجبات اليقين، حيث يكون مورده من شؤون الخلقة ولوازمها غير المنفكة عنها.. ولا شك في أنه في هذا المورد كذلك، فإن بياض البيض يتفاعل مع الماء المغلي، بما لا يتفاعل المني معه لو ألقي عليه..
ثانياً: إنه (عليه السلام) من أجل أن يرى الناس صحة ما توصل إليه، ويقطع شكهم باليقين، ولكي لا يتأول المتأولون، ولا يشكك المشككون. ويوسوسوا للناس لاتهام ذلك الرجل بماهو منه بريء.. ـ من أجل ذلك كله ـ زجر تلك المرأة حتى اعترفت بالحقيقة..
ثالثاً: صحيح أنه لا يصح انتزاع إقرار تحت وطاة التهديد، والقهر.. ولكن الأمر فيما نحن فيه ليس كذلك، فقد أصبح كذب المرأة أوضح من الشمس، وأبين من الأمس، وصدرالحكم في حقها. وهو (عليه السلام) لا يريد أن يقررها توطئة للحكم لها أو عليها.. بل يريد أن يقررها حفاظاً على حق وكرامة الذي اتهمته، وإزالةً لآثار عدوانها عليه.
رابعاً: لقد لفت نظرنا هنا أيضاً تسرع عمر في الأمر، حتى لقد همَّ بعقوبة ذلك الشاب، قبل أن يسأله عن الأمر، أو قبل أن يظهر له الحق فيما ادعته تلك المرأة، حتى لقد تحير في أمره بمجرد سماعه استغاثة ذلك الشاب. ولو كان على بينة من الأمر لم يتحير..
خامساً: لم تشر الرواية إلى استحقاق تلك المرأة العقوبة لأجل افترائها على ذلك الشاب..
حدّان على الزوجة:
وأتي إلى عمر بن الخطاب برجل وامرأة، فقال الرجل لها: يا زانية.