الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٢
ونقول:
إننا لا نرى حاجة إلى التعليق على هذه الحادثة، التي استند فيها علي (عليه السلام) إلى التأثير النفسي، واعتبر أن ردة الفعل قادرة على حسم الأمر في المسألة، وأنها قابلة للاعتماد.
التحاليل المخبرية تكشف الجريمة:
أتي عمر بن الخطاب بإمرأة قد تعلقت بشاب من الأنصار، كانت تهواه، فلما لم يساعدها احتالت عليه، فأخذت بيضة، فألقت صفرتها، وصبت البياض على ثوبها، وبين فخذيها. ثم جاءت إلى عمر صارخة، فقالت: هذا الرجل غلبني على نفسي، وفضحني في أهلي، وهذا أثر فعاله.
فسأل عمر النساء، فقلن له: إن ببدنها وثوبها المني. فهمَّ بعقوبة الشاب، فجعل يستغيث، ويقول: يا أمير المؤمنين تثبَّت في أمري. فوالله ما أتيت بفاحشة، ولا هممت بها، فلقد راودتني عن نفسي، فاعتصمت.
فقال عمر: يا أبا الحسن، ما ترى في أمرهما؟!
فنظر علي إلى الثوب، ثم دعا بماء حار شديد الغليان، فصب على الثوب، فجمد ذلك البياض، ثم أخذه واشتم رائحته، وذاقه، فعرف طعم