الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣
ونقول:
ألف: عن عبيدة قال: إني لأحفظ عن عمر في الجد مئة قضية، كلها ينقض بعضها بعضاً[١].
فما هذا التناقض الشديد في فتاوى عمر في قضية واحدة؟!
ب: والأعجب والأغرب: أنه يرى أن هذه مجرد آراء، يصح التبديل والتغيير فيها. ولذلك لما طلب من زيد بن ثابت أن يفتي فيها فامتنع، قال عمر: (ليس هو بوحي، حتى لا نزيد فيه وننقص منه، إنما هو شيء نراه، فإن رأيته ووافقني تبعته، وإلا لم يكن عليك فيه شيء. فأبى زيد.
فخرج مغضباً وقال: قد جئتك، وما أظنك ستفرغ من حاجتي)[٢].
وهذا أمر غريب حقاً، فإن هذه الفتاوى إنما تؤخذ عن الله ورسوله، لا
[١] السنن الكبرى للبيهقي ج٦ ص٢٤٥ ونيل الأوطار ج٦ ص١٧٧ والفصول المختارة ص٢٠٥ وفتح الباري ج١٢ ص١٧ وعمدة القاري ج٢١ ص١٧٢ وتغليق التعليق ج٥ ص٢١٩ وكنز العمال ج١١ ص٥٨ وفيض القدير ج١ ص٢٠٥ وقاموس الرجال للتستري ج٩ ص٣٢٢ والنص والإجتهاد ص٢٦٣ والغدير ج٦ ص١١٦ وراجع: من لا يحضره الفقيه ج٤ ص٢٨٦. [٢] راجع: السنن الكبرى للبيهقي ج٦ ص٢٤٧ والغدير ج٦ ص١١٦وسنن الدارقطني ج٤ ص٥٢ وكنز العمال ج١١ ص٦٣ والجامع لأحكام القرآن ج٥ ص٦٩ وجامع المسانيد والمراسيل للسيوطي (ط دار الفكر ١٩٩٤م) ج١٤ ص٣٢٥.