الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥
ونقول:
أولاً: إن عمر قد واجه مشكلات أربع:
الأولى: إنه لم يعرف ماذا يصنع، حين زعم قدامة أن الحد لا يجب عليه..
الثانية: إنه لم يعرف إن كانت شهادة الخصي تجوز أو لا تجوز.
الثالثة: إنه لم يعرف ما حكم الشهادة إذ اختلفت حين يشهد أحد الشاهدين أنه رآه يشرب الخمر، وشهد الآخر: أنه رآه يقيء الخمر.
الرابعة: إنه لم يعرف كيف يحده.
وقد أخذ علم ذلك كله من أمير المؤمنين (عليه السلام). ولا ندري إن كان يجوز لمن هذا حاله أن يتصدى لخلافة النبوة، وأن يقصي ذلك العارف العالم، الجامع لكل صفات الفضل والكمال؟!
ثانياً: إنه (عليه السلام) قد بين له جميع الأحكام بصورة إستدلالية، ولم يكتف ببيان الحكم وحسب.. ولعله (عليه السلام) أراد أن لا يتوهم أحد أنه (عليه السلام) تجرأ وقال برأيه ما شاء.. كما يتجرأ غيره، وأن عمر كان أكثر احتياطاً، و أشد رعاية لمقتضيات التقوى..
ثالثاً: ظهر من الأدلة التي ساقها علي (عليه السلام): أنها على درجة من البداهة والوضوح، تجعل خفاءها على عمر مستغرباً ومستهجناً بل