الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣١
إن ولي الدم حين ضربه ليقتله بأخيه، أو بولده، إن كان ضَرْبُه في المرة الأولى سائغاً فقد وقع في محله.. ولكن بما أن الموت لم يترتب عليه، ولم يصدق عليه القصاص، فقد وقع أجنبياً عن المطلوب، فلا يذهب هدراً ويثبت على الولي له الدية بذلك.. ويجوز له ضربه ثانياً قصاصاً. وإن كان ضرب الولي له في المرة الأولى غير سائغ، فهو ظالم له، فلا بد من الاقتصاص منه ما فعل.
والرواية ناظرة للصورة الثانية، لا للصورة الأولى..
فيبدو: أن قرائن الأحوال قد دلت على أن الضرب الأول كان على سبيل التعدي والتشفي، وكيفما اتفق، لا بقصد الإقتصاص منه. ولذلك حكم عليه أمير المؤمنين بما حكم.
أو أنه (عليه السلام) يرى أن حكم المتصدي على مقام الإمامة والقضاء، مع وجود الامام الحق.. غير نافذ، فلا يجوز العمل بمقتضاه إلا بإذن الإمام، ولم يستأذن منه، مع علمه بالحكم الشرعي.. فيكون هذا المورد من مصاديق الصورة الثانية، دون الأولى..
مولودان ملتصقان:
١ ـ عن أبي علي الحداد، بإسناده إلى سلمة بن عبد الرحمن في خبر، قال: أتي عمر بن الخطاب برجل له رأسان، وفمان، وأنفان، وقبلان، ودبران، وأربعة أعين في بدن واحد، ومعه أخت.
فجمع عمر الصحابة وسألهم عن ذلك.