الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧
ب: إن عمر بعد أن عرف نتيجة المرافعة، وأحسَّ بصفاء وبداهة الحكم فيها، لم يملك إلا أن يثني على أمير المؤمنين (عليه السلام)، ليتخزل الشعور العفوي الذي لا بد أن ينتاب الناس حين يقفون على حقيقة ما جرى، ويعيشون واقعيته وسلامته بضميرهم، ووجدانهم. فأظهر بقوله هذا حاجته إلى بقاء علي بن أبي طالب معه ليسدده، وليحل له المعضلات، والمشكلات.
قتل اثنين بواحد:
وقالوا: رفعت إلى عمر قضية رجل قتلته امرأة أبيه وخليلها. فتردد عمر في قتل اثنين بواحد.
فقال له علي (عليه السلام): أرأيت لو أن نفراً اشتركوا في سرقة توجب القطع، أكنت قاطعهم؟!
قال: نعم.
قال: فكذلك.
فعمل برأي علي.
وكتب إلى عامله: أن اقتلهما، فلو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم[١].
[١] راجع: فجر الإسلام ص٢٣٧. الفصل الثالث: التشريع. وراجع: سنن البيهقي ج٨ ص٤٨ فإنه ذكر أصل الواقعة، ولم يشر إلى علي (عليه السلام"، والنص والإجتهاد ص٣٧٧ والأحكـام لابن حزم ج٧ ص١٠٢٥ وعجائب أحكـام = = أمير المؤمنين (عليه السلام" ص٧٨ وفقه السنة لسيد سابق ج٢ ص٥٣١ والمصنف للصنعاني ج٩ ص٤٧٦ وأعلام الموقعين ج١ ص١٦٧.