الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٦
فقال: بلى.
فقال: مالك عندنا، أحضر صاحبك، وخذ المال.
فانقطع الرجل، وكان محتالاً.
فبلغ ذلك عمر، فقال: لا أبقاني الله بعد ابن أبي طالب[١].
ونقول:
ألف: إن مناشدة تلك المرأة المظلومة عمر بن الخطاب أن يرفع قضيتها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، يبين لنا كيف أن عقول الناس تبقى مشدودة إلى علي أمير المؤمنين (عليه السلام)، ويرون أنه وحده الذي يملك الحلول الصحيحة لمشاكلهم. أما غيره فيتوقعون منه ـ في أحسن الاحوال ـ الخطأ والصواب، والعدل والظلم، والعلم والجهل على حد سواء..
ولا أدري حقيقة المشاعر التي انتابت عمر، وهو يسمع من هذه المرأة هذا الطلب، وكم خجل ما بينه وبين نفسه، وأمام الناس من ذلك..
[١] تذكرة الخواص ج١ ص٥٦٣ والمناقب للخوارزمي ص١٠٠ وأخبار الظراف والمتماجنين ص٦٢ والرياض النضرة ج٢ ص١٤٥ والأذكياء ص٤١ وذخائر العقبى ص٧٩ و ٨٠ والطرق الحكمية ص٣٩ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٧٠ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص٢١٣ والغدير ج٦ ص١٢٦ وراجع: السنن الكبرى للبيهقي ج٦ ص٢٨٩ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج١ ص١٩٩ والأنوار العلوية ص٩٤ وغاية المرام ج٥ ص٢٦٣.