الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢١
اللهَ وَرَسُولَهُ..} الآية[١]. فقد قطعت يد هذا ورجله، فلا ينبغي أن تقطع رجله، فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها: إما أن تعزره، وإما تستودعه السجن.
قال: فاستودعه السجن[٢].
ونقول:
ألف: إن عمر بن الخطاب بادر إلى الأمر بقطع رجل ذلك السارق. ولم يسأل أحداً ممن كان حوله.. فلعل عزوفه عن السؤال كان لاطمئنانه إلى الحكم من خلال الآية الكريمة، لأنها ذكرت: أن جزاء من يسرق ويحارب الله ورسوله هو قطع الأيدي والأرجل.
فقد قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ
[١] الآية ٣٣ من سورة المائدة. [٢] السنن الكبرى ج٨ ص٢٧٤ وكنز العمال ج٥ ص٥٥٣ والغدير ج٦ ص١٣٦ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٦٣ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١٨٩ والمغني لابن قدامة ج١٠ ص٢٧٣ وبدائع الصنائع ج٧ ص٨٦ والمحلى لابن حزم ج١١ ص٣٥٥ والشرح الكبير لابن قدامة ج١٠ ص٢٩٦ وجامع المسانيد والمراسيل للسيوطي (ط دار الفكر ١٩٩٤م) ج١٥ ص٤١٦ والكافي لابن قدامة (ط المكتب الإسلامي ١٩٨٨م) ج٤ ص١٩٣ والفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزيري ج٥ ص١٣٨.