الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩
وصاحب السؤال، حتى لا يظهر للناس في صورة المحتاج إلى غيره في مسائل الشرع والدين.. أو على الأقل ليخفف من سلبيات هذا الظهور المتكرر له بهذه الصفة.
لا بد من القصاص:
وقالوا:
سرق في عهد عمر إنسان، فشهد عليه الشهود، فقال: يا عمر! لا تقطع، فإني تبت إلى الله منه. ولا أرجع. وهذه أول سرقة مني.
فدرأ عنه عمر.
فقال علي (عليه السلام): أقم عليه الحد، فإن الله قد ستر عليه إلى أن سرق مقدار دية يده[١].
ونقول:
١ ـ لا شك في أن للتوبة أثرها في غفران الذنوب في الآخرة، ومن شرائط قبولها، القبول بتبعات الفعل، وتحمل نتائجه، والسعي لإعادة الأمور إلى نصابها باعطاء كل ذي حق حقه، واصلاح ما فسد، والرضا بأحكام الله تعالى في مورد المخالفة.
٢ ـ إن الله تعالى حين أوجب قطع يد السارق، لم يقيد ذلك بقيد، بل
[١] مكارم أخلاق النبي وأهل بيته، منسوب لقطب الدين الراوندي (مخطوط في مكتبة مجلس الشورى الإيراني).