الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠
٢ ـ هناك إصرار من الفريق المناوئ لعلي (عليه السلام) على مخالفته في المسح على الأرجل. لأن عمر بن الخطاب كان يصر على تجويز المسح على الخفين، وإنما جمع الصحابة لأجل تكريس هذا الأمر بزعمه، ولو بشهادة المغيرة، الذي كاد هو أن يجلده في الزنا، ثم درأ الحد عنه بفعل مبالغته في إخافة الشهود عليه..
وقد روى الشيخ عن ابن مصقلة قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فسألته عن أشياء..
إلى أن قال: فقلت له: ما تقول في المسح على الخفين؟!
فقال: كان عمر يراه ثلاثاً للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم. وكان أبي لا يراه في سفر ولا حضر.
فلما خرجت من عنده، فقمت على عتبة الباب، فقال لي: أقبل.
فأقبلت عليه، فقال: إن القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطئون ويصيبون، وكان أبي لا يقول برأيه[١].
٣ ـ إنهم يقولون: (لم يعرف للنبي (صلى الله عليه وآله) خف إلا خفاً أهداه له النجاشي، وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقاً. فمسح النبي (صلى الله عليه وآله) على رجليه وعليه خفاه، فقال الناس: إنه مسح على
[١] تهذيب الأحكام ج١ ص٣٦١ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج١ ص٤٥٩ و ٤٦٠ و (ط دار الإسلامية) ج١ ص٣٢٣ وبحار الأنوار ج٣١ ص٣٦ وجامع أحاديث الشيعة ج٢ ص٣٢٣.