الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١
السلام)، وسؤاله لعلي نفس السؤال الذي سأله علي (عليه السلام) لولده الإمام الحسن (عليه السلام) في عهد أبي بكر؟!
عليك بالأصلع لماذا:
إن قولهم: عليك بالأصلع، قد يكون لأجل الحط من مقام علي (عليه السلام) بنظر السائل. أو لعلهم يريدون الايحاء بانه إن عرف هذه المسألة فلا يعني ذلك أنه يعرف غيرها، فلعل الجواب جرى على لسانه واصاب فيه على سبيل الصدفة..
علوم أهل بيت النبوة:
إن سؤال الإمام لولده (عليهما السلام) ليس لأنه كان (عليه السلام) جاهلاً بالجواب. بل المقصود به توجيه الناس إلى ما عند الإمام الحسن (عليه السلام) من كنوز العلم، رغم صغر سنه. ولأنه يريد أن يفهم السائل ان الأمر ليس فيه صدفة. وانما هو علم من ذي علم.. مأخوذ عن الله تبارك وتعالى، فانهم اهل بيت النبوة، الذين زقوا العلم زقاً.
استمرار هذه السياسة العلوية:
وغني عن البيان: أن علياً (عليه السلام) قد تابع سياسته الهادفة إلى إبقاء أمر الإمامة والخلافة، وأوصاف الإمام، وقدراته، ولزوم كونه منصوصاً عليه من الله ورسوله، ومؤيداً ومسدداً ـ إبقاء ذلك حياً، وفاعلا ًومؤثراً في حفظ النصوص القرآنية والنبوية، ويؤكد عجز الآخرين عن طمس دلالاتها، أو تحريفها..