الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٢
منهم، فأمر أن أعيد إليه ثانية، وقال: شمه. فلما شمه انبعث الدم انبعاثاً كثيراً.
فقال (عليه السلام): إنه أبوه.
فسلم إليه المال ثم قال: والله ما كَذَبْتُ ولا كُذِّبْتُ[١].
ونقول:
١ ـ لماذا يصيح عمر بالغلام ويطرده، ولماذا لا يستشير في أمره الصحابة حوله؟!
أو لماذا لا يطلب من علي (عليه السلام) كشف الحقيقة فيما يدعيه، كما هو عادته في كثير من المسائل التي كانت تشكل عليه؟!.
أم أنه استهان بأمره حيث رآه طفلاً لا شأن له؟!
أو لعله رأى أن من غير المعقول أن يكون لهذا الطفل حق في تركة أبيه.
أم أنه رأى أنه لا يعقل أن يكون هذا الطفل في المدينة إبناً لذلك الذي في الكوفة.
لعل الإحتمال الأخير هو الأقرب، ولذا احتاج علي (عليه السلام) إلى كشف أبوة ذلك الرجل لهذا الطفل على النحو الذي ذكرته الرواية.
[١] مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٥٩ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص١٨١ وبحار الأنوار ج٤٠ ص٢٢٥ وج١٠١ ص٣٠٠ ومستدرك الوسائل ج١٧ ص٣٩١ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٥ ص١٤٣.