الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٠
٦ ـ إنه زوج ابنته.
٧ ـ إنه أبو السبطين.
ومن الواضح: أن هذه الأوصاف لا توجد في هذا الكتاب المتداول اليوم باسم التوراة، فلا بد أن تكون في نسخة التوراة الحقيقية، التي كانوا يخفونها منذئذٍ.
وقد نعى الله عليهم كتاباتهم نصوصاً يدعون أنها من الكتاب عندهم، وليست منه مزورة: {يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ}[١]. وقال تعالى: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا..}[٢]. وثمة آيات أخرى تعرضت لهذا الموضوع.
هو أخي، وأنا وارثه:
وعن جواب علي (عليه السلام) لذينك الرجلين نقول:
إنهما سألاه عن قرابته من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلم يجبهما عن قرابته النسبية، بل أجابهما بقرابته المعنوية، المتمثلة بأخوَّته له، التي قررها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمر من الله تعالى. وبوراثته لعلمه، ومقامه، إذ إن وراثة المال ليست لعلي (عليه السلام) وإنما للزهراء
[١] الآية ٧٩ من سورة البقرة. [٢] الآية ٩١ من سورة الأنعام.