الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٦
فقال أبو بكر وعمر: إلى من تشير يا رسول الله.
فأطرق إلى الأرض. فاتخذا في السير[١]، فلحقاه.
فقالا له: البشارة من الله ورسوله بالجنة.
فقال: أحسن الله تعالى بشارتكما، إن كنتما ممن يشهد بما شهدت به، فقد علمتما ما علمني النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، (وإن لم تكونا كذلك، فلا أحسن الله بشارتكما.
فقال أبو بكر: لا تقل! فأنا أبو عائشة زوجة النبي (عليه السلام)).
قال: قلت ذلك، فما حاجتكما؟!
قالا: إنك من أصحاب الجنة، فاستغفر لنا.
فقال: لا غفر الله لكما، تتركان رسول الله صاحب الشفاعة، وتسألاني استغفر لكما؟!
فرجعا والكآبة لائحة في وجهيهما، فلما رآهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) تبسم، وقال: أفي الحق مغضبة؟!
فلما توفى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورجع بنو تميم إلى المدينة ومعهم مالك بن نويرة، فخرج لينظر من قام مقام رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدخل يوم الجمعة وأبو بكر على المنبر يخطب بالناس، فنظر إليه، وقال: أخو تيم؟!
[١] في بعض النسخ: فجدّا في السير، وهو الأظهر.