الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧
الإمامة، ومنها: العلم والعصمة وغير ذلك.. وفقدان غيره لها..
وهذا ما يفسر لنا كثرة إخباره (عليه السلام) بالغيوب، وكشفه عن غوامض المسائل، وحل أشكل المشكلات.
هذا كله عدا ما كان يظهره من كرامات، ومن خوارق العادات في أكثر من اتجاه.
٣ ـ ونرى أنه (عليه السلام) حين أسمع المغيرة كلمته التي خافها أبو بكر وعمر، قد تعمد أن يسمعه إياها ليذكرها لهم. وهذا أسلوب رائع في الوصول إلى إسقاط خطة الطرف الآخر من دون تقديم أية تنازلات..
٤ ـ ولست أدري، فلعل كلمة علي (عليه السلام) هنا هي التي نبهت عمر إلى سياسة إجبار كبار الصحابة على البقاء في المدينة، وعدم توليتهم الأعمال الجليلة، خوفاً من نشر الحديث، ومن استقلالهم بالأمر[١].
[١] راجع: تاريخ الأمم والملوك حوادث سنة ٣٥ ج٣ ص٤٢٦ ومروج الذهب ج٢ ص٣٢١ و ٣٢٢ وراجع: المستدرك للحاكم ج٣ ص١٢٠ وج١ ص١١٠ وكنز العمال ج١٠ ص١٨٠ وتذكرة الحفاظ ج١ ص٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢٠ ص٢٠ وسيرة الأئمة الاثني عشر ج١ ص٣١٧ و ٣٤٣ و ٣٦٥ وراجع: التاريخ الإسلامي والمذهب المادي في التفسير ص٢٠٨ و ٢٠٩ والفتنة الكبرى ص١٧ و ٤٦ و ٧٧ وشرف أصحاب الحديث ص٨٧ ومجمع الزوائد ج١ ص١٤٩ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٤ ص١٣٥ وج٢ ق٢ ص١٠٠ و ١١٢ وحياة الصحابة ج٢ ص٤٠ و ٤١ وج٣ ص٢٧٢ و ٢٧٣ عن الطبري = = ج٥ ص١٣٤ وعن كنز العمال ج٧ ص١٣٩ وج٥ ص٢٣٩. وفي هذا الأخير عن ابن عساكر: أنه جمع الصحابة من الآفاق، ووبخهم على إفشائهم الحديث.