الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧
التهويل والتضخيم:
هناك تهويلات كثيرة وتأكيدات قوية، حول ارتداد أناس زعموا أنهم منعوا الزكاة، فقد قالوا: (وقد جاءته وفود العرب مرتدين، يقرون بالصلاة، ويمنعون الزكاة، فلم يقبل ذلك منهم وردهم)[١].
ولكنهم لم يستطيعوا أن يقدموا شرحاً وتفصيلاً يتناغم مع حجم هذا الادعاء العريض سوى، مالك بن نويرة الذي هو الفرد الأبرز لمن اتهموهم بالردة، ثم قتلوهم لأجل امتناعهم من الإعتراف بحكومة أبي بكر. وهو الذي أشار إليه أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهو يؤنب خالد بن الوليد.
بالاضافة إلى موارد أخرى يسيرة ومحدودة جداً زعموا: أن بعض الناس منعوا الزكاة فيها فحوربوا.
إلا أن بعض الباحثين يرى: أن العرب كانوا يتوقعون أن يصير الأمر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي (عليه السلام)، فلما توفي (صلى الله عليه وآله)، وجاءتهم الأخبار حول انتقال الأمر إلى أبي بكر تريثوا في
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٢٤١ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٢ ص٤٧٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٧ ص٢٠٩.