الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤
فخرج معهم إلى ظاهر المدينة، إلى الجبل الذي صلى عنده رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما رأى مكانه تنفس الصعداء، وقال: بأبي وأمي من كان بهذا الموضع منذ هنيئة، ثم صلى ركعتين، وإذا بالجبل قد انشق وخرجت النوق، وهي سبع نوق.
فلما رأوا ذلك قالوا بلسان واحد: نشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأنّ ما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله) من عند ربنا هو الحق، وأنك خليفته حقاً ووصيه، ووارث علمه، فجزاه الله وجزاك عن الإسلام خيراً.
ثم رجعوا إلى بلادهم مسلمين موحدين[١].
ونقول:
١ ـ إن السمة الظاهرة لهذا النص، ولنصوص كثيرة أخرى شبيهة به تحتم عده في سياق المعجزات للنبي (صلى الله عليه وآله)، والكرامات
[١] الفضائل لابن شاذان ص٣٦٦ ـ ٣٦٨ و (ط المكتبة الحيدرية) ص١٣٠ وفي هامش السنخة الأولى عن: مدينة المعاجز ج١ ص٥٢١ و ٥٢٣ و ٥٢٥ والهداية الكبرى ص١٥٣ والخرائج والجرائح ج١ ص١٧٥ وإثبات الهداة ج١ ص١٧٩ وج٢ ص٤٥ و ٤٧٥ و ٤٩٤ وإرشاد القلوب ص٢٧٨ والثاقب في المناقب ص١٢٧ وخصائص الأئمة للشريف الرضي ص٤٩ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٣٢ وبحار الأنوار ج٤١ ص١٩٢ و ٢٧٠ وج٤٢ ص٣٦ وإحقاق الحق (الملحقات) ج٥ ص٦٧ عن در بحر المناقب لابن حسنويه.