الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٥
لا يمكن للناس أن يطَّلعوا عليها، فلا معنى لإفساح المجال لهم لاختياره..
وقد استدل قيصر على نفي نبوة النبي بنفس عدم وجود وصي بعده.. يملك علومه، ومزاياه. ودلايله..
كما أن رأس الجالوت قد نفى النبوة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمجرد ظهور عجز أبي بكر عن الجواب، وكان أبو بكر قد اظهر نفسه لهم على أنه هو الوصي بعد النبي (صلى الله عليه وآله).
أين كان سلمان؟!:
وقد أظهرت الرواية الثانية ـ وهي رواية رسل قيصر ـ: أن سلمان كان مع ذلك الوفد، وصرّحت: بأنه سار معهم إلى المدينة..
وهذا معناه: أنه كان ـ على ما يبدو ـ في البلد المسمى ببيت المقدس، ولسلمان ذكريات في هذا البلد، قبل أن يذهب إلى الحجاز، ويتشرف بالدخول في الإسلام على يد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
ويبدو أن سلمان كان يسافر إلى مثل هذه المناطق، فقد كان أيضاً في بيروت كما دلّت عليه بعض الروايات[١]..
معاذ فهم كلام سلمان:
وقد طلب سلمان من معاذ: أن يدعو رجلاً لم يذكر اسمه، ولكن ذكر
[١] تاريخ مدينة دمشق ج١٠ ص٢٩٤ وج٢١ ص٣٧٤ وسير أعلام النبلاء ج١ ص٥٠٥.