الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٧
ثالثاً: إن هذا يكذِّب ما ادَّعوه من أن سبب قتل مالك وأصحابه هو لغة كنانة، حين قال خالد: أدفئوا أسراكم.
رابعاً: إن كلمة صاحبكم لا تعني أنه ليس صاحباً للقائل، إذ لعله يريد إلزامهم بأقوال النبي (صلى الله عليه وآله) بهذه الطريقة.. ولا أقل من أنه لا يجوز قتل من يتفوه بمثل هذا الكلام، لأن فيه شبهة، والحدود تدرأ بالشبهات.
ج: خالد سيف الله:
وقد اعتذر أبو بكر لعمر: بأن خالداً سيف الله على أعدائه، فلم يكن أبو بكر ليشيم هذا السيف.
ونقول:
إن قول أبي بكر: لا أشيم سيفاً سلّه الله على أعدائه.. غير صحيح أيضاً لما يلي:
ألف: لأنه لا دليل على أن الله سبحانه هو الذي سل هذا السيف، بل الذي سله هو أبو بكر نفسه، فلماذا ينسب ما يفعله هو إلى رب العالمين؟!.
ب: إن السيف الذي يسله الله سبحانه لا يكون فيه رهق، كما يقول عمر بن الخطاب ولا يبطش بالناس بدون حق، فقد قتل بني جذيمة بعد أن أمنهم، كما ذكرناه في كتابنا: الصحيح من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله). وها هو يقتل مسلماً يحتاج أبو بكر إلى أن يعرض ديته على أخيه، ثم إلى أن يحملوا خالداً بطلاق زوجته التي وطأها فور قتل زوجها المسلم.
ج: إن السيف الذي يسله الله سبحانه لا يتبرأ منه رسول الله (صلى الله