الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٥
لهذا قتل مالك بن نويرة؟!:
قال البراء بن عازب: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس في أصحابه إذا أتاه وفد من بنى تميم، (ومنهم) مالك بن نويرة، فقال: يا رسول الله! علمني الإيمان.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأني رسول الله، وتصلي الخمس، وتصوم شهر رمضان، وتؤدي الزكاة، وتحج البيت، وتوالي وصيي هذا من بعدي، وأشار إلى علي (عليه السلام) بيده، ولا تسفك دماً، ولا تسرق، ولا تخون، ولا تأكل مال اليتيم، ولا تشرب الخمر، وتوفي بشرائعي، وتحلل حلالي، وتحرم حرامي، وتعطي الحق من نفسك للضعيف والقوى، والكبير والصغير.
حتى عد عليه شرائع الإسلام.
فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)! أعد علي، فإني رجل نسَّاء.
فأعاد عليه، فعقدها بيده، وقام وهو يجر إزاره، وهو يقول: تعلمت الإيمان ورب الكعبة.
فلما بعد من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الرجل.