الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦
بأن خالداً قد أمر ضرار بن الأزور بقتل مالك[١].
عاشراً: ومع غض النظر عن جميع ما ذكرناه نقول:
إن مالكاً قد قتل بأمر مباشر من خالد في مجلس خالد. فلا مجال للإعتذار بلغة كنانة ولا بغيرها.
ب: أوما تعده لك صاحباً؟!:
من الأمور التي أريد لها أن تكون مخرجاً لخالد من مأزقه.. قول مالك لخالد: ما أخال صاحبكم إلا وقد يقول له كذا وكذا.
فقال له خالد: أوما تعده لك صاحباً؟! ثم قدمه فضرب عنقه.
حيث فهم خالد من هذا التعبير: أن مالكاً لا يعترف بنبوة النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، فاستحل بذلك دمه.
ونقول:
أولاً: المقصود هو: أنه (صلى الله عليه وآله) صاحبهم بالقرشية. أي فإنهم وإياه من قريش.
ثانياً: إذا كان ذلك يوجب استحلال دم مالك، فما ذنب الذين كانوا معه، حتى يقتلهم خالد، وهو لم يسمع كلامهم. ولا عرف مقاصدهم؟!
[١] راجع: الإصابة ج٣ ص٣٥٧ وج٢ ص٤٣ و ٢٠٩ ومرآة الجنان ج١ ص٦٢ وخزانة الأدب ج٢ ص٩ وأسد الغابة ج٣ ص٣٩ والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج١ ص٣٣٨.