الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٨
وفي الكتب السابقة حيدرة، ووجدتك بعد النبي وصياً، وللإمارة ولياً، وأنت أحق بهذا المجلس من غيرك، فخبرني ما شأنك وشأن القوم)؟!
فأجابه بشيء.
فقام الراهب وسلم المال إليه بأجمعه، فما برح علي (عليه السلام) مكانه حتى فرقه في مساكين أهل المدينة، ومحاويجهم، وانصرف الراهب إلى قومه مسلماً[١].
ونقول:
١ ـ قد يرى البعض: أن نقل حمولة بختي من الذهب كل تلك المسافات الشاسعة التي تعد بمئات الأميال ليس أمراً عادياً، بل هو مجازفة كبيرة، من الصعب أن نصدق أن أحداً يقدم عليها، إلّا إذا ضمن لنفسه ولبضاعته تلك: الأمن، والسلامة من قطاع الطرق، والسراق، وإلا إذا فرض أنه قد انضم إلى بعض القوافل الكبيرة المحمية بالرجال الأشدّاء، أو أنه استطاع أن يحتفظ بالسرية التامة لحقيقة البضاعة التي يحملها..
٢ ـ إن سؤال الراهب عن اسم أبي بكر كان بهدف معرفة إن كان يطابق ما هو مكتوب عندهم في كتبهم المقدّسة، ليكون ذلك من إمارات
[١] الإحتجاج ج١ ص٤٨٤ ـ ٤٨٨ و (ط دار النعمان سنة ١٣٨٦هـ) ج١ ص٣٠٧ ـ ٣٠٨، وراجع: عيون أخبار الرضا ج١ ص١٤١ والأمالي للشيخ الطوسي ج١ ص٢٨٢ وبحار الأنوار ج١٠ ص٥٢ وعن الفضائل لابن شاذان ص١٣٣ والصراط المستقيم ج٢ ص٣٥ ونهج الإيمان لابن جبر ص٢١٩.