الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٣
زلزلة في عهد أبي بكر:
روى الطبري والشيخ الصدوق بسندهما: عن فاطمة (عليها السلام)، قالت:
أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر، ففزع الناس إلى أبي بكر وعمر.
فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فتبعهما الناس حتى انتهوا إلى باب علي (عليه السلام).
فخرج إليهم علي (عليه السلام) غير مكترث لما هم فيه، فمضى، واتبعه الناس، حتى انتهى إلى تلعة، فقعد عليها، وقعدوا حوله، وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية وذاهبة.
فقال لهم علي (عليه السلام): كأنكم قد هالكم ما ترون؟!
قالوا: وكيف لا يهولنا، ولم نر مثلها قط؟!
قالت (عليها السلام): فحرك شفتيه، ثم ضرب الأرض بيده، ثم قال: مالك؟! اسكني.
فسكنت.
فعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا حيث خرج إليهم.
قال (لهم): وإنكم قد عجبتم من صنيعي؟!
قالوا: نعم.
قال: أنا الرجل الذي قال الله عز وجل: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا، وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا، وَقَالَ الإِنْسَانُ مَا لَهَا}، فأنا الإنسان الذي أقول