الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠
الله عليه وآله)..
٧ ـ ثم إن عهدنا بأبي بكر وعمر وعثمان: أنهم بمجرد أن يواجهوا أمراً من هذا القبيل يلجأون إلى علي (عليه السلام).. ولا يبحثون عن غيره، فلماذا استدعى أبو بكر عمر أولاً، ثم عثمان ثانياً، فلما عجزا كما عجز أبو بكر لم يذكر علياً (عليه السلام)، ولا ذكره عمر ولا عثمان ولا غيرهم..
وقد يرى البعض: أن من حق هؤلاء أن لا يذكروا علياً (عليه السلام)، ومن حق الآخرين أن لا يذكروه أيضاً، خوفاً من بطشهم.. لأنهم يعرفون أن علياً (عليه السلام) سوف يجيب على الأسئلة. وذلك يعني تأكيد مقامه، وبيان فضله، وظهور علمه من جهة.. ثم أن يفوز هو بذلك الذهب الكثير من جهة أخرى.
ولعلّهم كانوا يخططون للإستيلاء على ذلك الذهب، ومنع الراهب من اصطحابه، بوسيلة أو بأخرى..
٨ ـ ولكن علياً (عليه السلام) قد خفف عنهم بعض التخفيف حين فرَّق ذلك الذهب في محاويج أهل المدينة، ولم يحتفظ لنفسه بشيء منه..
٩ ـ يلاحظ: ان الراهب طلب من أبي بكر أن يؤمنه من سطوته، مع ان النبي (صلى الله عليه وآله) ووصيه (عليه السلام)لا يمكن ان يكونا من الجلادين، واهل البطش.. فالظاهر ان الذي دعا الراهب الى طلب الامان هو انه حين سأل ابا بكر عن اسمه، واستقصى في السؤال فلم يجد بغيته، ظهر له أنه إمام حاكم زيفي ليس هو من الأنبياء ولا من الأوصياء فأراد أن يحتاط لنفسه بأخذ الأمان.