الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥
مناقشة الخبر:
روى سيف أخبار طاهر في خمسٍ من رواياته في أسنادها خمسة رواة اختلقهم باسم: سهل عن أبيه يوسف السلمي، وعبيد بن صخر بن لوذان، وجرير بن يزيد الجعفي، وأبي عمرو مولى طلحة.
ولم يكن وجود لردة عك والأشعريين.
ولم يخلق الله أرضاً باسم الأعلاب والأخابث.
ولا صحابياً شيعياً ربيباً لرسول الله (صلى الله عليه وآله) من أم المؤمنين خديجة اسمه طاهر بن أبي هالة.
ولم تقع حرب الإبادة لعك والأشعريين المرتدين كما تخيله سيف، ولا الرواة الذين روى عنهم أخبار طاهر وردة عك والأشعريين والأخابث.
اختلق سيف الردة، وحربها، والأراضي، والشعر، وكتاب أبي بكر، والصحابي، والرواة، ووصل من خلالها إلى هدفه: أن الناس ارتدوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) عامة عدا قريش وثقيف، وهكذا حاربهم المسلمون حرب إبادة.
وقد ناقشنا كل هذه الأخبار وأسنادها في ترجمة من سماه بطاهر بن أبي هالة في الجزء الأول من كتاب (خمسون ومائة صحابي مختلق).
كانت هذه إحدى حروب الردة التي اختلقها سيف، ومما اختلق من حروب الردة، واختلق أخبارها، ما سماها بـ: ردة طي، وردة أم زمل، وردة أهل عمان، والمهرة، وردة اليمن الأولى، وردة اليمن الثانية.