الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٢
لك عليهم.
قال خالد: وكيف ذلك؟!
قال: لأني كنت في السرية التي قد وافتهم، فلما نظروا إلينا قالوا: من أين أنتم؟!
قلنا: نحن المسلمون.
فقالوا: ونحن المسلمون، ثم أذّنّا وصلينا، فصلوا معنا.
فقال خالد: صدقت يا [أبا] قتادة، إن كانوا قد صلوا معكم فقد منعوا الزكاة التي تجب عليهم، ولا بد من قتلهم.
قال: فرفع شيخ منهم صوته وتكلم، فلم يلتفت خالد إليه وإلى مقالته، فقدمهم، فضرب أعناقهم عن آخرهم.
قال: وكان أبو قتادة قد عاهد الله أنه لا يشهد مع خالد بن الوليد مشهداً أبداً بعد ذلك اليوم.
قال: ثم قدم خالد مالك بن نويرة ليضرب عنقه.
فقال مالك: أتقتلني وأنا مسلم أصلي إلى القبلة؟!
فقال له خالد: لو كنت مسلماً لما منعت الزكاة، ولا أمرت قومك بمنعها. والله! ما نلت ما في مثابتك حتى أقتلك.
قال: فالتفت مالك بن نويرة إلى امرأته، فنظر إليها ثم قال: يا خالد! بهذه قتلتني؟
فقال خالد: بل الله قتلك برجوعك عن دين الإسلام، وجفلك لإبل