الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١١
إلى أن قال: وأعلمني عن ربي سبحانه بأني لست أسل سيفاً إلا في ثلاثة مواطن بعد وفاته، فقال: تقاتل الناكثين، والقاسطين، والمارقين، ولم يقرب أوان ذلك بعد الخ..)[١].
وثمة نصوص أخرى تشير إلى رفضه بعض ما كانوا يطلبونه منه (عليه السلام).
إذا عرف السبب بطل العجب:
ونحن لا نريد أن ندَّعي علم الغيب فيما يرتبط بما دعا سيف بن عمر لتدبيج هذه الأحداث، التي تفرد بها عن كل من عداه..
غير أننا إذا قارنا الأمور مع أشباهها، فلعلنا نطمئن إلى أنه يريد بها إظهار تسليم علي (عليه السلام) لأمر الخليفة، وهيمنة الخليفة عليه، وتحوله من معترض على اغتصاب الخلافة إلى جندي ينفذ أوامر سيده، دون أن تكون له أية ميزة على الزبير، وطلحة، وابن مسعود.
ومن الواضح: أن هذا يتضمن اقراراً بمشروعية الواقع المفروض ويساعد على تشويه الصورة الحقيقية للامور.
الحكام لا يريدون الإستفادة من علي (عليه السلام):
وفي قصة الأشعث بن قيس قال أبو بكر لعمر بن الخطاب: (إني عزمت
[١] راجع: إرشاد القلوب للديلمي ص٣٧٨ ـ ٣٨٤ والأنوار العلوية ص١٥١ وبحار الأنوار ج٢٩ ص١٧١ و ١٧٢ ورواه المجلسي عن بعض الكتب القديمة.