الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٧
وبآيات القرآن، ومعرفة ناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، وبكثير من القواعد، التي نطق بها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقررها الكتاب؟!
والذين عاشوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسمعوا منه أضعاف ما عاش وسمع خالد وأضرابه، كانوا يجهرون بعدم معرفتهم الكافية بالأحكام، والتوجيهات، والحقائق الدينية، ويلجأون باستمرار إلى علي (عليه السلام)، فمتى وكيف صار خالد عارفاً بالأحكام دونهم. وهل يمكن اعتباره متأولاً ومجتهداً؟!.
خامساً: إن الأوامر الكثيرة تؤكد على لزوم الإحتياط في الدماء، فكيف لا يحتاط هذا المجتهد فيها، بل هو يقطع الرؤوس لأدنى شبهة؟! رغم أن بعض الصحابة اعترضوا عليه، واعتبروه متعمداً للإيقاع بمالك وصحبه، بصورة ظالمة.
سادساً: هل المجتهد يبادر إلى نكاح زوجة المقتول والزنى بها في نفس يوم قتله، رغم اعتراض الصحابة عليه، وتنبيههم إياه على عدم صحة عمله؟!
سابعاً: حتى لو ادَّعى خالد الإجتهاد لنفسه، والتأول في هذا الأمر، فلا بد من رده عليه، إذ لا اجتهاد في مقابل النص الصريح.
ويدل على ذلك:
١ ـ أن قدامة بن مظعون شرب الخمر، ثم ادَّعى: بأنه تأوّل واجتهد في