الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٦
اختلق ارتداد تلك القبائل والبلاد وحروبها وحروب ردة أخرى زعم أنها وقعت في عصر أبي بكر، كذب فيها جميعاً. وكذب وافترى في ذكر عدد من قتل في تلك المعارك، وذكر تهاويل مزعومة سوَّد بها وجه التاريخ الإسلامي الناصع.
وكذلك فعل في أخبار الفتوح حيث ذكر معارك لم تقع، وقتلاً وإبادة من قبل جيوش المسلمين، لم يكن لهما وجود في التاريخ بتاتاً كالآتي ذكرهما:
فتح أليس وتخريب مدينة أمغيشيا:
روى الطبري عن سيف في خبر أليس وأمغيشيا من فتوح سواد العراق، وقال في خبر أليس: فاقتتلوا قتالاً شديداً، والمشركون يزيدهم كلباً وشدة ما يتوقعون من قدوم بهمن جاذويه، فصابروا المسلمين للذي كان في علم الله أن يصيرهم إليه، وحَرِب المسلمون عليهم، وقال خالد: اللهم إن لك عليَّ إن منحتنا أكتافهم ألَّا أستبقي منهم أحداً قدرنا عليه حتى أجري نهرهم بدمائهم.
ثم إن الله عز وجل كشفهم للمسلمين، ومنحهم أكتافهم، فأمر خالد مناديه فنادى في الناس: الأسر الأسر، لا تقتلوا إلا من امتنع.
فأقبلت الخيول بهم أفواجاً مستأسرين يساقون سوقاً، وقد وكل بهم رجالاً يضربون أعناقهم في النهر.
ففعل ذلك بهم يوماً وليلة وطلبوهم الغد وبعد الغد، حتى انتهوا إلى النهرين، ومقدار ذلك من كل جوانب أليس، فضرب أعناقهم.