الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢١
فزبره خالد، فغضب ومضى[١].
وقال ابن أعثم: ثم ضرب خالد عسكره بأرض بني تميم، وبث السرايا في البلاد يمنة ويسرة.
قال: فوقعت سرية من تلك السرايا على مالك بن نويرة، فإذا هو في حائط له، ومعه امرأته، وجماعة من بني عمه.
قال: فلم يرع مالك إلا والخيل قد أحدقت به، فأخذوه أسيراً، وأخذوا امرأته معه، وكانت بها مسحة من جمال.
قال: وأخذوا كل من كان من بني عمه، فأتوا بهم إلى خالد بن الوليد حتى أوقفوا بين يديه.
قال: فأمر خالد بضرب أعناق بني عمه بديّا.
قال: فقال القوم: إنا مسلمون، فعلى ماذا تأمر بقتلنا؟!
قال خالد: والله! لأقتلنكم.
فقال له شيخ منهم: أليس قد نهاكم أبو بكر أن تقتلوا من صلى للقبلة؟!
فقال خالد: بلى قد أمرنا بذلك، ولكنكم لم تصلوا ساعة قط.
قال: فوثب أبو قتادة إلى خالد بن الوليد، فقال: أشهد أنك لا سبيل
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٢٧٧ و ٢٧٨ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٢ ص٥٠٢ والكامل في التاريخ ج٢ ص٣٥٨ والغدير ج٧ ص١٥٨.