الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٥
ثامناً: لماذا لم يتعلم خالد من قضية بني جذيمة، حيث قتل الناس هناك بنفس الوسيلة التي قتلهم بها هنا. وهي أن خالداً لما كان السحر نادى: من كان معه أسير فليدافه. والمدافة هي: الإجهاز بالسيف.
تاسعاً: لم نجد ما يدل: على أن كنانة، والعرب الساكنين حول مكة كانوا يقولون: أدفئوا بمعنى اقتلوا..
غير أنهم ذكروا: أن قولهم: أدفئوا الجريح، بمعنى: أجهزوا عليه[١].. لكنهم قالوا: إن هذه لغة يمانية، وليست حجازية، ولا هي لغة كنانة، ولا لغة العرب حول مكة.
مع ملاحظة: أن الأسرى لم يكونوا جرحى، بل هم قد نزعوا أسلحتهم طوعاً، ولم يباشروا أي قتال..
ولوكان بينهم جريح.. وصحت جميع التقديرات الأخرى، فاللازم هو: الإجهاز على من كان جريحاً دون سواه..
ولعل هذا الذي ذكرناه وسواه: هو الذي جعل المؤرخين يصرحون:
[١] راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٧ ص٢٠٦ وأسد الغابة ج٤ ص٢٩٥ والإصابة ج٥ ص٥٦٠ وتاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٥٠٢ والكامل في التاريخ ج٢ ص٣٥٨ وفوات الوفيات للكتبي ج٢ ص٢٤٣ والبداية والنهاية ج٦ ص٣٥٤ والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج٢ ق٢ ص٧٣ وإمتاع الأسماع ج١٤ ص٢٣٩ والشافي في الإمامة ج٤ ص١٦٥ ومعجم البلدان ج١ ص٤٥٥ وبحار الأنوار ج٣٠ ص٤٧٦ والنص والإجتهاد ص١٢٣ والغدير ج٧ ص١٥٨.