الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩
إلى أن قال الطبري: (ولما رجع الهذيل وعقة إليها، واجتمع رؤساء أهل الجزيرة، قالوا لها: ما تأمريننا؟! فقد صالح مالك ووكيع قومهما، فلا ينصروننا، ولا يريدوننا على أن نجوز في أرضهم، وقد عاهدنا هؤلاء القوم)[١].
ثم يذكر الطبري ما جرى بين سجاح ومسيلمة، وانصرافها إلى الجزيرة.. فلما جاء مسيلمة إلى أهل البطاح بادر وكيع وسماعة إلى إخراج الصدقات، فاستقبلا بها خالد.
فقال لهما خالد: ما حملكما على موادعة هؤلاء القوم.
فقالا: ثأر كنا نطلبه في بنى ضبة، وكانت أيام تشاغل وفرص.
ثم سار خالد يريد البطاح دون الحزن، وعليها مالك بن نويرة. وتخلف الأنصار عن خالد.. ثم لحقوا به[٢].
إستشهاد مالك بن نويرة:
وقدم خالد بن الوليد البطاح، فلم يجد بها أحداً، وكان مالك بن نويرة قد فرَّقهم ونهاهم عن الإجتماع، وقال:
يا بني يربوع، إنَّا دعينا إلى هذا الأمر فأبطأنا عنه فلم نفلح، وقد نظرت
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٢٧١ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٢ ص٤٩٨. [٢] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٢٧٦ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٢ ص٥٠١ والكامل في التاريخ ج٢ ص٣٥٧ و ٣٥٨.