الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤
كيف ولا شبه.
قال: صدقت.
قال: فأخبرني الرب في الدنيا أم في الآخرة؟!
فقال علي (عليه السلام): إن (في) وعاء، فمتى ما كان بفي كان محدوداً. ولكنه يعلم ما في الدنيا والآخرة، وعرشه في هواء الآخرة، وهو محيط بالدنيا، والآخرة بمنزلة القنديل في وسطه إن خليت يكسر، إن أخرجته لم يستقم مكانه هناك، فكذلك الدنيا وسط الآخرة.
قال: صدقت.
قال: فأخبرني الرب يحمل أو يحمل؟!
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): يحمل.
قال رأس جالوت: فكيف؟! وإنا نجد في التوراة مكتوباً: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ}[١].
قال علي: يا يهودي، إن الملائكة تحمل العرش، والثرى يحمل الهواء، والثرى موضوع على القدرة، وذلك قوله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى}[٢].
[١] الآية ١٧ من سورة الحاقة. [٢] الآية ٦ من سورة طه.