الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥
فقالت: صدقت يا أمير المؤمنين، فإنه كذلك.
فقال: وبه أخبرني ابن عمي رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقالت: ما العلامة بيني وبين أمي؟!
فقال: إنها لما وضعتك كتبت كلامك والرؤيا، في لوح من نحاس، وأودعته عتبة الباب، فلما كان بعد حولين عرضته عليك، فأقررت به، فلما كانت ست سنين عرضته عليك فأقررت به، ثم جمعت بينك وبين اللوح، فقالت لك: يا بنية، إذا نزل بساحتكم سافك لدمائكم، ناهب لأموالكم، ساب لذراريكم، وسبيت فيمن سبى، فخذي اللوح معك، واجتهدي أن لا يملكك من الجماعة إلا من يخبرك بالرؤيا، وبما في هذا اللوح.
قالت: صدقت يا أمير المؤمنين، فأين اللوح؟!
قال: في عقيصتك.
فعند ذلك دفعت اللوح إلى أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام)، ثم قالت: يا معاشر الناس، اشهدوا أني قد جعلت نفسي له عبدة.
فقال (عليه السلام): بل قولي زوجة.
فقالت: اشهدوا أني قد زوجت نفسي كما أمرني بعلي (عليه السلام).
فقال (عليه السلام): قد قبلتك زوجة.
فماج الناس..
فقال جابر: والله يا أبا جعفر، ملكها بما ظهر من حجة، وتبين من بينته،