الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤
لها: ما لها {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا}[١] إياي تحدث[٢].
ونقول:
لا بد من الإشارة إلى ما يلي:
١ ـ إن الأمور في حالة الفزع والهلع تظهر على حقيقتها، ويتصرف الإنسان بالوازع والدافع الداخلي بعيداً عن كل أشكال التصنع والتكلف، ومن دون أن تتدخل في تصرفه عوامل غير واقعية، يمكن أن تحرفه عن مساره، وتوظف ما يقوم به في أي سياق آخر..
فهذا الإلتجاء العفوي حتى من أبي بكر وعمر إلى علي (عليه السلام)، رغم أنهما في حالات الرخاء يسعيان لإبطال أمر علي (عليه السلام)، وادعاء مقاماته، أو ما هو أزيد منها لأنفسهم دونه، إن هذا الإلتجاء يدل على أنه قد استقر في وجدان وباطن كل أحد، ومنهم أبو بكر وعمر:
أن علياً (عليه السلام) هو القادر على تخليصهم، وأنه واقف على ما لم
[١] الآيات ١ ـ ٤ من سورة الزلزلة. [٢] دلائل الإمامة (ط مؤسسة البعثة) ص٦٦ و ٦٧ ومدينة المعاجز ج٢ ص٩٩ و ـ ١٠٠ و ٢٥٦ ـ ٢٥٧ وعلل الشرائع ج٢ ص٢٧٧ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص٥٥٦ ونور الثقلين ج٥ ص٦٤٨ وبحار الأنوار ج٤١ ص٢٥٤ وج٥٧ ص١٢٩ وج٨٨ ص١٥١ والبرهان ج٨ ص٣٥٦ عن العلل، وتأويل الآيات الظاهرة ج٢ ص٨٣٦ والصافي ج٥ ص٣٥٧ وج٧ ص٥٣٠ وكنز الدقائق ج١٤ ص٣٨٩ و ٣٩٠ وراجع: مناقب آل أبي طالب ج٢ ص٣٢٤.