الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٣
مؤبداً. بل يجب التفريق بينهما فوراً واحالة خالد إلى العقوبة واقامة الحد عليه، ثم قتله بمالك وغيره من المسلمين.
٣ ـ إعتذارات باطلة عن خالد:
وقد اعتذر محبو خالد عنه باعتذارات ظنوا أنها تخفّف من وطأة ما ارتكبه من جرائم، وهذه الإعتذارات الباطلة هي التالية:
ألف: أدفئوا أسراكم:
زعموا: أن خالداً قال لمن هم تحت يده: أدفئوا أسراكم. وأراد بالدفء مقابل البرد، وكانت ليلة باردة، وكانت هذه الكلمة تعني في لغة كنانة: الأمر بالقتل.. فقتلوهم..
وهو اعتذار غير صحيح:
أولاً: لأن ضراراً لم يكن من كنانة، بل هو أسدي من بني ثعلبة[١]..
ثانياً: حتى لو كان كنانياً، فإنه يعلم: أن خالداً مخزومي، وليس من كنانة، ولا يتكلم بلغتها.. ولماذا لم يستفهم منه عن قصده؟!
[١] راجع: الإصابة ج٢ ص٢٠٨ و (ط دار الكتب العلمية) ج٣ ص٣٩٠ وأسد الغابة ج٢ ص٤٣٤ و (ط دار الكتاب العربي) ج٣ ص٣٩٠ والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج٢ ص٢١١ و (ط دار الجيل) ج٢ ص٧٤٦ ومن له رواية في مسند أحمد ص٢١٠ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٦ ص٣٩ وتاريخ مدينة دمشق ج٢٤ ص٣٨٣ وتعجيل المنفعة ص١٩٥.