الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨
أمرهم، انطلاقاً مما عرفوه من بيعة يوم الغدير وغير ذلك، فخشي أبو بكر أن يتسع هذا الأمر بين القبائل العربية.. فينضم إلى مالك بن نويرة غيره، ويضعف موقع أبي بكر في الحكم، وتسقط هيبته. وربما تصبح حكومته في خطر إذا وجد علي (عليه السلام) في هؤلاء ما يكفي لتصعيد مستوى المطالبة بحقه الذي أخذ منه..
فقرر أبو بكر: أن يورد ضربته القاضية، فجهز خالد بن الوليد إليهم.. وفعل بمالك بن نويرة ما فعل.. ليعتبر به الآخرون.. وهكذا كان.
وعدا ذلك، فإن بعض الباحثين يشك في وجود أكثر أهل الردة.
ونحن نشير أولاً: إلى قصة مالك بن نويرة، ثم نشير إلى كلام ذلك الباحث، فنقول:
١ ـ حديث مالك:
يمكن تلخيص حديث مالك بن نويرة على النحو التالي:
قالوا: إن سجاح بنت الحارث تَنَبّتْ بالجزيرة في بني تغلب، وجاءت بمن معها لغزو أبي بكر، فلما انتهت إلى الحزن راسلت مالك بن نويرة، ودعته إلى الموادعة، فأجابها. وفثأها عن غزوها. وحملها على أحياء من بني تميم. وصالحها أيضاً وكيع وسماعة وغيرهما[١].
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٢٦٨ ـ ٢٧١ وراجع ص٢٧٦ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٢ ص٤٩٦ والكامل في التاريخ ج٢ ص٣٥٤ وإمتاع الأسماع ج١٤ ص٢٤١.