الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١
الظاهرة التي يكون أبو بكر هو المطالب بنفيها، والتبرؤ منها، حتى لا يقع في المحذور الذي نسبه لليهودي، واستحلّ به دمه..
د: علي (عليه السلام) يستدرج اليهودي، ويلزمه بما التزم:
وقد كانت لعلي (عليه السلام) طريقته الفذّة في احتواء المشكلة، ثم في استدراج اليهودي إلى إعطاء تعهّد بالإيمان إن ظهر صدق قول عليّ (عليه السلام) في استخراج الحجّة من الكتب التي يأخذ اليهود علمهم منها، على طريقة الإلزام للطرف الآخر بما يلزم به نفسه..
وهكذا كان.. وشهد اليهودي بأنّ ما قاله عليّ (عليه السلام) هو الحقّ المبين، وأن علياً (عليه السلام) أحقّ بمقام النبيّ (صلى الله عليه وآله) ممّن استولى عليه..
٣ ـ أسئلة أخرى لرأس الجالوت:
وسأل رأس الجالوت علياً (عليه السلام) بعدما سأل أبا بكر، فلم يعرف: ما أصل الأشياء؟!
فقال (عليه السلام): هو الماء لقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}[١].
وما جمادان تكلما؟!
فقال: هما السماء والأرض.
[١] الآية ٣٠ من سورة الأنبياء.