الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩
كما أن ذلك لم ينفع في جعل أبي بكر يراجع حساباته، ليعرف إن كان خالد مستحقاً للمؤاخذة أم لا.
والرجل الوحيد الذي صدقها في كلامها، وتفاعل معها هو علي بن أبي طالب (عليه السلام).
الحنفية ليست من سبايا الردة:
وهذه الرواية تفند ما يزعمه أولئك المؤرخون: من أن أم محمد ابن الحنفية كانت سبيّة من سبايا الردة، قوتل أهلها على يد خالد بن الوليد لمّا ارتدت بنو حنيفة، وادَّعت نبّوة مسيلمة، وأن أبا بكر دفعها إلى علي (عليه السلام) من سهمه في المغنم.
ثم اختلفوا فيها: هل هي أمة لبني حنيفة سوداء سنديّة[١] أم هي عربية من بني حنيفة أنفسهم..
رضى علي (عليه السلام) هو المعيار:
وقد ظهر من كلام هذه المرأة: أنها تعتبر موقف علي (عليه السلام) هو
[١] الطبقات الكبرى ج٥ ص٦٦ والجوهرة في نسب الإمام علي وآله للبري ص٥٨ وذخائر العقبى ص١١٧ وتاريخ مدينة دمشق ج٥٤ ص٣٢٣ وسير أعلام النبلاء ج٤ ص١١٤ والمعارف لابن قتيبة ص٢١٠ والمنتخب من ذيل المذيل ص١١٧ ووفيات الأعيان ج٤ ص١٦٩ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٦ ص١٨٣.