الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١
والأنكى من ذلك، أن سيفاً لم يكتف باختلاق روايات في ظاهرها مناقب للصحابة من ذوي السلطة، ويدس فيها ما شاء لهدم الإسلام، بل اختلق صحابة للرسول لم يخلقهم الله! ووضع لهم ما شاء من كرامة وفتوح وشعر ومناقب كما شاء! وذلك معرفة منه بأن هؤلاء يتمسكون بكل ما فيه مناقب لأصحاب الحكم كيف ما كان، فوضع واختلق ما شاء لهدم الإسلام! اعتماداً منه على هذا الخلق عند هؤلاء! وضحكاً منه على ذقون المسلمين! ولم يخيب هؤلاء ظن سيف، وإنما روجوا مفترياته زهاء ثلاثة عشر قرناً)!.
إنتهى كلام العلامة العسكري بطوله[١].
رأينا في كلام العلامة العسكري (رحمه الله):
ونحن.. وإن كنا نميل في نهاية المطاف إلى ما جزم به العلامة العسكري، غير أننا نعتمد في ذلك على حقيقة: ان هذه المتون تنتهي إلى خصوص سيف.. ولم يشاركه فيها أحد، إلا بعض المراسيل، التي لم تنسب إلى أحد.. وربما يكون سيف هو الراوي لها أيضاً.
وإذا كانت هذه الأحداث مما لا بد من أن تكثر رواتها، وأن يظهر الحرص على تدوالها، والرغبة في الإسهام في نقلها..
فإذا وجدنا أن أحداً لم يشارك سيفاً فيها.. ووجدناهم يتهمون سيفاً
[١] معالم المدرستين للسيد مرتضى العسكري (ط سنة ١٤٢٦هـ) ج١ ص٤٣٨ ـ ٤٤٥ و (ط مؤسسة النعمان ـ بيروت سنة١٤١٠هـ) ج١ ص٢٧١ ـ ٢٧٦.