الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٤
وقال الطبري: وكان ممن شهد لمالك بالإسلام: أبو قتادة الحارث بن ربعي، أخو بنى سلمة. وقد كان عاهد الله أن لا يشهد مع خالد بن الوليد حرباً أبداً بعدها، وكان يحدث أنهم لما غشوا القوم راعوهم تحت الليل، فأخذ القوم السلاح.
قال: فقلنا: إنا المسلمون.
فقالوا: ونحن المسلمون.
قلنا: فما بال السلاح معكم.
قالوا لنا: فما بال السلاح معكم.
قلنا: فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح.
قال: فوضعوها، ثم صلينا وصلوا.
وكان خالد يعتذر في قتله: أنه قال وهو يراجعه: ما إخال صاحبكم إلا وقد كان يقول كذا وكذا.
قال: أوما تعدُّه لك صاحباً؟! ثم قدمه فضرب عنقه وأعناق أصحابه.
فلما بلغ قتلهم عمر بن الخطاب تكلم فيه عند أبي بكر، فأكثر وقال: عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله، ثم نزا على امرأته.
وأقبل خالد بن الوليد قافلاً حتى دخل المسجد، وعليه قباء له عليه صدأ الحديد، معتجراً بعمامة له، قد غرز في عمامته أسهماً. فلما أن دخل المسجد قام إليه عمر، فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها، ثم قال: أرئاءً قتلت امرءاً مسلماً، ثم نزوت على امرأته. والله، لأرجمنك بأحجارك.