الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٧
وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}[١].
ثالثاً: إنه أفهمهم: أن لعلي (عليه السلام) سلطة حتى على أمور التكوين وقدرة على التصرف بها حتى في مستوى منع الزلزال، وايقاف الإجتياحات لهم من أي نوع كانت.. حتى من خلال التلفظ بكلمات، تحمل معنى الأمر والزجر..
رابعاً: قد بين لهم بصورة عملية: أن الأرض تفهم قوله، وتعي أوامره وزواجره، وتستجيب لها..
٦ ـ ثم أخبرهم أنه هو الذي عنته الآية الكريمة بكلمة (الإنسان) في قوله تعالى: {وَقَالَ الإِنْسَانُ مَا لَهَا}[٢]. ولكنه لم يكن مجرد خبر، بل هو خبر قد رأوا ما يصدقه في منطبقاته أمامهم، بصورة حية وفعلية، على قاعدة قد صدّق الخَبر الخُبر.
٧ ـ وقد ورد في الروايات: أن الأرض سوف تخبر هذا الإنسان بكل عَمَلٍ عُمِلَ على ظهرها[٣]، وهذا من دلائل عرض الأعمال على الأنبياء
[١] الآية ٩٦ من سورة الأعراف. [٢] الآية ٣ من سورة الزلزلة. [٣] الدر المنثور ج٦ ص٣٨٠ عن ابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان، وكنز الدقائق ج١٤ ص٣٩٠ و ٣٩١ ومجمع البيان المجلد الخامس، ص٥٦٢. وراجع: بحار الأنوار ج٧ ص٩٧ ومسند ابن المبارك ص٥٠ وصحيح ابن حبان ج١٦ ص٣٦٠ وتخريج الأحاديث والآثار ج٤ ص٢٦١ وموارد الظمآن ج٨ = = ص٢٨٢ وكشف الخفاء ج٢ ص١٣ وجوامع الجامع ج٣ ص٨٢٦ وغريب القرآن للطريحي ص٢٣٧ والميزان ج٢٠ ص٣٤٤ وتفسير الثعلبي ج١٠ ص٢٦٤ وتفسير السمعاني ج٦ ص٢٦٧ وتفسير البغوي ج٤ ص٥١٥ والجامع لأحكام القرآن ج٢٠ ص١٤٨ و ١٤٩ وتفسير االقرآن العظيم ج٤ ص٥٧٦ وتفسير الثعالبي ج٥ ص٦١٦ وفتح القدير ج٥ ص٤٨٠ وتفسير الآلوسي ج٣٠ ص٢٠٩ ومجمع البحرين ج١ ص٦١٩.