الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩
وهو أيضاً ظاهر في: أنه (صلى الله عليه وآله) إنما يتحدث عن خصوص من هم معه، وحوله.
ثم تكون نتيجة ذلك هي قوله (صلى الله عليه وآله) كما في طائفة من تلك النصوص: (فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم).
لا بد من التحديد:
وبعدما تقدم نقول:
إنه لا بد من إعادة الأمور إلى نصابها، وعدم الخلط بين حروب الردة، وحروب مانعي الزكاة، فنحن إذن نتحدث عن كل قسم منهما على حدة، فنقول:
من هم المرتدون في حروب الردة؟!:
إن معرفة المرتدين، وتحديد هويتهم أمر مهم فيما يرتبط بفهم حقيقة ما جرى.. ومن أجل ذلك نقول:
زعموا: أن الردة بدأت بعد يوم السقيفة بعشرة أيام[١].
واختلفت كلمات المؤرخين من أتباع الخلفاء في تحديد المرتدين بعد استشهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله).. فهناك من يبالغ في هذا الأمر بصورة تخرج عن المعقول، فلاحظ ما يلي:
قال بعضهم: (ارتدت العرب عند وفاة رسول الله (صلى الله عليه
[١] مروج الذهب ج٣ ص٤١ (تحقيق شارل پلا).