الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢
(أجنب ظ) دابته المرتجز، وأصحب معه الحسين (عليه السلام)، وعمار بن ياسر، والفضل بن العباس، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله بن العباس، حتى وافى القرية، فأنزله عظيم القرية في مسجد يعرف بمسجد القضاء.
ثم وجه أمير المؤمنين بالحسين (عليه السلام) إلى ذلك الرجل يسأله المصير إليه.
فصار إليه الحسين (عليه السلام)، فقال: أجب أمير المؤمنين.
فقال: ومن أمير المؤمنين؟
فقال: علي بن أبي طالب.
فقال: أمير المؤمنين أبو بكر، خلفته بالمدينة.
فقال له الحسين (عليه السلام): أجب علي بن أبي طالب.
فقال: أنا سلطان، وهو من العوام، والحاجة له، فليصر هو إلي.
فقال له الحسين (عليه السلام): ويلك! أيكون مثل والدي من العوام، ومثلك يكون السلطان؟!
فقال: أجل، لأن والدك لم يدخل في بيعة أبي بكر إلا كرهاً، وبايعناه طائعين، وكنا له غير كارهين.
فصار الحسين (عليه السلام) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأعلمه ما كان من قول الرجل. فالتفت إلى عمار، فقال: يا أبا اليقظان سر إليه، وألطف له في القول، واسأله أن يصير إلينا، فإنه لا يجب لوصي من الأوصياء أن يصير إلى أهل الضلالة، فنحن مثل بيت الله يؤتى ولا يأتي.